الحاج حسين الشاكري
15
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
وفي كتاب " فرائد السمطين " للجويني ، بسنده عن ابن عباس ، قال : قدم يهودي على رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقال له : نعثل ، فقال : يا محمّد ، إنّي أسألك عن أشياء تلجلج في صدري منذ حين ، فإن أجبتني عنها أسلمت على يدك ، قال : سل يا أبا عمارة ؟ . . . إلى أن قال : فأخبرني عن وصيّك من هو ؟ فما من نبيّ إلاّ وله وصيّ ، وإنّ نبيّنا موسى بن عمران ( عليه السلام ) أوصى إلى يوشع بن نون . فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : نعم ، إنّ وصيّي والخليفة من بعدي : عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وبعده سبطاي الحسن والحسين ، ويتلوه تسعة من صلب الحسين ، أئمة أبرار . قال : يا محمد ، فسمّهم لي . قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : نعم ، إذا مضى الحسين فابنه علي ، فإذا مضى عليّ فابنه محمد ، فإذا مضى محمد فابنه جعفر ، فإذا مضى جعفر فابنه موسى ، فإذا مضى موسى فابنه عليّ ، فإذا مضى عليّ فابنه محمد ، ثمّ ابنه عليّ ، ثمّ ابنه الحسن ، ثمّ ابنه الحجّة ابن الحسن ، فهذه اثنا عشر أئمة ، عدد نقباء بني إسرائيل . . . إلى آخر الحديث ( 1 ) . والأحاديث حول الإمامة ، والأئمة الاثني عشر كثيرة وكثيرة جدّاً ذكرنا في مجلّدات هذه الموسوعة ما يخصّ في ترجمة كلّ إمام . ونودّ أن نعلّق في ختام هذا البحث فنقول : إنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي هو أشرف الكائنات ، وأفضل المخلوقين ، وأطهر الموجودين ، الذي خصّه اللّه سبحانه وتعالى بمدحه حيث قال : ( وَإنَّكَ لَعَلى خُلُق عَظِيم ) ، وهو سيّد الأنبياء والمرسلين ، وأقرب العباد إلى اللّه أجمعين ،
--> ( 1 ) فرائد السمطين 2 : 133 ، طبعة بيروت .